كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - الفرع الأول أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة، كذلك لا يجوز بيعها منضمة الى مذكى
من موردها، معللا (١) بقوله (عليه السلام): أ ما علمت أنه يصيب الثوب
- قال: هي حرام.
قلت: فنستصبح بها؟
قال: أ ما تعلم أنه يصيب اليد و الثوب و هو حرام.
راجع نفس المصدر. الجزء ١٦. ص ٣٥٩. الحديث ٢.
و لا يخفى عدم دلالة الرواية على حرمة استعمال الدهن النجس المتخذ من الأليات المقطوعة من الأغنام في الاسراج حتى تكون معارضة لتلك.
بل تدل على حرمة الاصابة باليد و الثوب، حيث إن الامام (عليه السلام) علل عدم جواز استعمال الدهن المتخذ من الأليات: باصابته اليد و الثوب بقوله (عليه السلام): أ ما علمت أنه يصيب اليد و الثوب و هو حرام.
فالحاصل أن الرواية هذه لا تعارض تلك الدالة على جواز استعمال الدهن المتخذ من الأليات المقطوعة من الأغنام فلو فرضنا استعمال الدهن المذكور بنحو لا يصيب اليد و الثوب كما في عصرنا الحاضر، حيث يتخذ بواسطة الآلات و المكائن الكهربائية فالحكم بحرمة الاستعمال مشكل، فكيف تكون معارضة كما أفادها الشيخ بقوله: مع أنها معارضة بما دل على المنع.
نعم غاية ما في الباب دلالة الرواية على الكراهة و أين الحرمة المدعاة من الكراهة؟
و مرجع الضمير في من موردها: الأليات، و في و هو حرام:
الإصابة: و هو مصدر باب الإفعال، و ليست التاء تاء تأنيث ليحتاج الى التطابق.
(١) بصيغة الفاعل منصوب على الحالية للامام، أي حال كون الامام (عليه السلام) يعلل حرمة الإسراج بالدهن المتخذ من الأليات المقطوعة بإصابته اليد و الثوب.