كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤ - الثالث» المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء
التقييد إما (١) على ما ذكره الشيخ من دلالة الرواية (٢) على نجاسة الدخان المخالفة للمشهور، و إما (٣) على كون الحكم تعبدا محضا: و هو (٤) في غاية البعد.
و لعله لذلك (٥) أفتى في المبسوط بالكراهة مع روايته للمرسلة.
- في (المبسوط) المشتملة على الجملة الخبرية: و هي جملة يستصبح به في قوله:
و روى أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء.
(١) هذا هو الشق الأول لابتناء تقييد الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السماء. و قد أشرنا إليه في الهامش ٣ ص ٢٠٣.
(٢) و هي المرسلة المذكورة في المبسوط.
و كلمة المخالفة مجرورة. بناء على أنها صفة للنجاسة، أي نجاسة الدخان مخالفة للمشهور حيث إنهم لا يقولون بنجاسته.
(٣) هذا هو الشق الثاني لابتناء تقييد الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السماء و قد أشرنا إليه في الهامش ٣ ص ٢٠٣.
(٤) أي استفادة الحكم و هو وجوب الاستصباح به تحت السماء من الجملة الخبرية الواردة في المرسلة المذكورة بقوله: و قد روى أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء: بعيد.
وجه البعد عدم استفادة الحكم من الجملة الخبرية، لعدم استفادة الأمر منها هذا بناء على ما أفاده الشيخ.
و أما بناء على ما أفاده صاحب الكفاية من أن دلالة الجملة الخبرية على الحكم آكد من دلالة الأمر و صيغة افعل عليه فاستفادة التعبد منها واضح.
(٥) أي و لعل (شيخ الطائفة) لأجل كون نجاسة الدخان مخالفة للمشهور، و لأجل أن الحكم و هو الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السماء تعبد محض: أفتى بكراهة الاستصباح به تحت السقف، مع ذكره-