كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - الأول ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها
الجلّالة (١)، أو الموطوءة.
[فرعان]
[الأول ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها]
فرعان: الأول ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها (٢) عند المشهور إن قلنا بجواز شربها اختيارا كما عليه: جماعة من القدماء و المتأخرين، بل عن المرتضى دعوى الإجماع عليه فالظاهر (٣) جواز بيعها.
و إن قلنا بحرمة شربها كما هو مذهب جماعة أخرى، لاستخباثها ففي جواز بيعها قولان، من (٤) عدم المنفعة المحللة المقصودة فيها
- كما هو المتعارف عند العطارين، فيبذل في شرائه و المعاوضة عليه الدراهم و الدنانير.
(١) الإبل الجلّالة، و البهيمة الموطوءة مثالان لما يحرم المعاوضة على بولهما، لا أنهما مثالان للمستثنى في قوله: فيما عدا بعض أفراده.
و لا يخفى: أن ذكر الإبل الجلّالة إنما هو للمثال، و إلا فكل جلّال من الأنعام الثلاثة حكمه كذلك.
و الكلام في البهيمة الموطوءة أيضا كذلك. و لا يخفى أيضا: أن حرمة الإبل الجلّالة، و البهيمة الموطوءة حرمة عرضية، لا ذاتية، لأنهما في الأصل قبل أكل العذرة في الجلّالة، و قبل الوطي في الموطوءة محللتان تجوز المعاوضة عليهما، لكن بسبب العارض و هو الأكل، أو الوطي حرمت المعاوضة عليهما، كما حرمت على الكلب و الخنزير حرمة ذاتية.
(٢) أي طهارة أبوال ما يؤكل لحمه.
(٣) جواب للشرط المتقدم في قوله (رحمه الله): (إن قلنا بجواز شربها اختيارا).
(٤) دليل لعدم جواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه، مع الحكم بطهارة تلك الأبوال