كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
بأن (١) المحرم على المكلف تناوله، و بأنه (٢) انتفاع فيكون سائغا، للأصل و لا يخفى أن كلا دليليه (٣) صريح في حصر التحريم في أكل العجين المتنجس.
و قال الشهيد في قواعده: النجاسة (٤) ما حرم استعماله في الصلاة و الأغذية. ثم ذكر ما يؤيد المطلوب (٥).
و قال في الذكرى في أحكام النجاسة. تجب إزالة النجاسة عن الثوب
(١) الباء بياتية لجواز الانتفاع بالعجين المتنجس في تعليف الدواب.
هذا هو الدليل الاول للعلامة في جواز الانتفاع بالمتنجس في غير ما يتوقف على الطهارة، و الشرب و الأكل.
و المعنى: أن المحرم على المكلف: هو تناول العجين المتنجس و أكله دون تعليفه للدواب.
(٢) دليل ثان للعلامة في جواز الانتفاع بالمتنجس.
و خلاصته: أن التعليف بالعجين المتنجس نوع من الانتفاع و الاستفادة و هذا امر سائغ بأصالة الإباحة في الأشياء، و قاعدة حل الانتفاع بما في الأرض فلا مانع من تعليف الدواب بالعجين المتنجس.
(٣) و هما: انحصار حرمة الانتفاع بالمتنجس في الأكل، دون سائر الانتفاعات الأخرى، و أن الانتفاعات الأخرى جائزة للاصل.
(٤) سواء أ كانت ذاتية أم عرضية.
(٥) و هو حصر الحرمة في استعمال النجس اعم من أن تكون النجاسة ذاتية، أو عرضية: في الصلاة و الأغذية.