كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - حديث تحف العقول
و تقلبه (١) نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد تقوية و معونة (٢) لولاة الجور.
و كذلك السكين (٣) و السيف و الرمح و القوس، و غير ذلك من وجوه الآلات التي تصرف الى وجوه الصلاح، و جهات الفساد و تكون آلة و معونة عليهما (٤) فلا بأس بتعليمه و تعلمه، و اخذ الأجر عليه و العمل به (٥) و فيه (٦) لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق (٧) و محرّم عليهم تصريفه الى جهات الفساد و المضار فليس على العالم، و لا المتعلم إثم و لا وزر، لما فيه (٨) من الرجحان في منافع جهات صلاحهم، و قوامهم و بقائهم، و انما الإثم و الوزر على المتصرف فيه في جهات الفساد و الحرام
(١) مرجع الضمير في صناعته و تقلبه: (فاعل تلك الصناعة، و تلك الآلة) فالمصدر مضاف الى فاعله، اي فلا بأس بصناعة الانسان هذه الآلة التي قد يستعان بها على وجوه الفساد و المعاصي.
و كذا لا بأس باستعمال الانسان هذه الآلة أيضا.
(٢) تقوية و معونة منصوبتان على المفعول لأجله، اي نظير الكتابة التي تكون لغرض تقوية الجور، و معونتها على الفساد.
(٣) اي و كذلك لا بأس باستعمال السيف و السكين و أمثالهما مما يستعمل للفساد تارة، و للصلاح اخرى.
(٤) اي على الفساد و الصلاح كما علمت آنفا.
(٥) اي استعمال تلك الآلة التي قد يستعان بها على الحرام.
(٦) اي ايجاد تلك الآلة في الخارج تسبيبا، أو مباشرة.
(٧) اي سواء أ كان مسلما أم كافرا.
(٨) تعليل لعدم وجود الإثم و المعصية لمن يتعلم صنعة الآلة، أو يستعملها أو يعلّم الغير.