كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - الفرع الأول أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة، كذلك لا يجوز بيعها منضمة الى مذكى
الواقعي، و إن كان هذا الكلام (١) مخدوشا في هذا المقام (٢) أيضا (٣).
لكن القول به (٤) ممكن هنا، بخلاف ما نحن فيه (٥)
(١) و هو جواز ارتكاب أحد المشتبهين في الشبهة المحصورة.
(٢) أي فيما اذا كان الأصل الجاري فيه الحلية، أو الطهارة كما عرفت في الهامش ٤ ص ١٠٧.
(٣) أي كما أن ارتكاب أحد المشتبهين فيما اذا كان الأصل الجاري فيه عدم التذكية، أو الحرمة مخدوش، إما لعدم جريان الأصول في أطراف المعلوم بالإجمال، لكون العلم الإجمالي كالتفصيلي في أنه علة تامة لتنجز الحكم الشرعي.
و إما لتساقط الأصول بعد الجريان في الأطراف للمعارضة، حيث إن أصل عدم الحرمة في هذا الطرف معارض لأصل عدم الحرمة في الطرف الآخر فيسقطان معا فيجب الاجتناب عن الجميع.
راجع في جوانب الموضوع (كتاب الرسائل) لشيخنا الأنصاري.
المبحث العلم الإجمالي، فان الكتاب مشتمل على أبحاث أصولية هامة و هي كما يلي.
مبحث القطع، مبحث الظن، مبحث الشك، مبحث البراءة، مبحث الاحتياط، مبحث الاستصحاب، مبحث التعادل و التراجيح فإنه (قدس اللّه نفسه) قد أشبع الكلام في هذه المواضيع، و أنهى التحقيق الى قمته و ذروته.
و نحن ان شاء اللّه بعد طباعة الكتاب (المكاسب) عازمين على تحقيق (الرسائل)، و اخراجه الى عالم الطباعة و الوجود
(٤) أي القول بجواز ارتكاب أحد المشتبهين في الشبهة المحصورة فيما اذا كان الأصل فيه الحلية، أو الطهارة.
(٥) و هو ما اذا كان المشتبهان من جهة التذكية، و عدم التذكية-