كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
أو مطلق نجس العين على ما سيأتي (١) من الكلام فيه.
و هذا (٢) هو الذي يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجس: و هي (٣) القاعدة المستفادة من قوله (عليه السلام) في رواية تحف العقول: إن كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كله حلال.
و ما (٤) تقدم من رواية دعائم الاسلام من حل بيع كل ما يباح الانتفاع به.
و أما قوله تعالى: فَاجْتَنِبُوهُ، و قوله تعالى: وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ
- المتنجسة كما عرفت في ص ٢٤٥ عند قولنا: قيل بالجواز، لأن المدار في الجواز و العدم: الانتفاع و عدم الانتفاع.
(١) في قوله: بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حلّ الانتفاع.
(٢) أي جواز بيع المتنجس هو مقتضى الاستصحاب، لأن المتنجس قبل نجاسته كان جائز البيع، و بعد نجاسته يشك في جواز بيعه فيستصحب الجواز، و يحكم بصحة المعاملة.
(٣) مرجع الضمير: كلمة استصحاب، و التأنيث باعتبار الخبر، بناء على القاعدة المعروفة: اذا دار الأمر بين المرجع و الخبر فمراعات الخبر أولى كقوله تعالى: «فَلَمّٰا رَأَى الشَّمْسَ بٰازِغَةً قٰالَ هٰذٰا رَبِّي» [١] أي الاستصحاب المذكور مستفاد من قوله (عليه السلام): إن كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات. فإن تطعيم النحل، أو تطلية المسفن و الأجرب فيه نوع من الصلاح فيشمله قوله (عليه السلام): فذلك كله حرام.
(٤) مجرور محلا عطفا على مدخول من الجارة في قوله: المستفادة-
[١] الانعام: الآية ٧٨.