كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - المسألة الأولى يجوز بيع المملوك الكافر
لوقوعها (١) بعد القدرة عليه.
و استدل (٢) على جواز بيعه بما يظهر منه جواز بيع المرتد عن فطرة و جعله (٣) نظير المريض المأيوس عن برئه.
نعم منع (٤).
- «إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلٰافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيٰا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ» [١].
راجع حول المحارب (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٩ من ص ٢٩٠ الى ص ٣٠٢.
(١) أي لوقوع توبة المحارب بعد القدرة و الاستيلاء عليه فلا تفيد التوبة في رفع الحد عنه فيكون في معرض الخطر، لوجوب الحد عليه حينئذ باحدى الكيفيات الأربعة المذكورة.
(٢) أي العلامة في نفس المصدر استدل على جواز بيع العبد المحارب
و خلاصة الاستدلال أن المحارب نظير العبد المرتد الفطري في جواز الانتفاع به الى زمن القتل، فكما أنه يجوز الاستفادة من المرتد من بداية شرائه الى زمن إجراء الحد عليه، لأن الملاك و المناط في جواز البيع و عدمه هو الانتفاع و عدمه.
فكذلك المحارب يجوز بيعه لهذه الجهة بوحدة الملاك من دون فرق بينهما
(٣) أي و جعل العلامة صحة بيع الكافر المحارب نظير العبد المريض الذي لا يرجى شفاؤه. راجع نفس المصدر.
(٤) أي العلامة.
[١] المائدة: الآية ٣٣.