كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - الثالث» المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء
و الانصاف أن المسألة (١) لا تخلو عن اشكال، من (٢) حيث ظاهر الروايات البعيدة عن التقييد، لإبائها (٣) في أنفسها عنه، و إباء المقيد (٤) عنه.
و من (٥) حيث الشهرة المحققة، و الاتفاق المنقول، و لو رجع
- المرسلة في المبسوط.
(١) أي مسألة وجوب الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السماء لا تخلو عن اشكال، حيث إن الروايات الواردة في الوجوب بعيدة عن تقييد الاستصباح تحت السماء.
(٢) دليل لجواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السقف.
و المراد من الروايات هي المطلقات التي أشرنا إليها في الهامش ١ ص ٢٠٤.
فالأحاديث كلها آبية عن التقييد المذكور و هو الاستصباح به تحت السماء.
(٣) تعليل لبعد الروايات المذكورة عن التقييد، أي لإباء تلك الروايات المذكورة بنفسها و حد ذاتها عن التقييد كما عرفت آنفا فالاطلاق فيها قوي فلا يشترط فيها الاستصباح تحت السماء.
(٤) بصيغة الفاعل و المراد منه: المرسلة المذكورة في المبسوط، أي و لإباء المقيد الذي هي المرسلة المدعى أنها تقيد تلك المطلقات، لأن ظاهرها يدل على نجاسة السقف، و نجاسة السقف و الدخان أول الكلام.
و كلمة إباء مجرورة عطفا على مدخول (لام الجارة) أي و لإباء المقيد التي هي المرسلة عن تقييد المطلقات.
فالحاصل: أن التقييد إما من ناحية الأخبار المذكورة فهي مطلقة آبية عنه.
و إما من ناحية المرسلة فهي آبية عنه أيضا.
(٥) دليل لعدم جواز الاستصباح تحت السقف.