كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٥ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
لعدم المانع مع وجود المقتضي (١). فتأمل (٢).
و قد لا تجعله (٣) مالا عرفا، لعدم ثبوت المنفعة المقصودة منه له و ان ترتب عليه (٤) الفوائد كالميتة التي يجوز إطعامها لجوارح الطير و الايقاد بها، و العذرة للتسميد، فإن الظاهر أنها لا تعد أموالا عرفا كما اعترف به جامع المقاصد في شرح قول العلامة. و يجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة.
- و أما الهبة المعوضة فالاشكال فيها كما في البيع من حيث عدم جواز هبتها، لأنه يبذل بإزائها المال.
(١) أي مع وجود المقتضي في الهبة الغير المعوضة: و هو الانتفاع المحلل المقصود عند العرف و العقلاء.
(٢) لعل الأمر بالتأمل: أن وجود المانع عن هبة الميتة و شعر الخنزير و الكلاب الثلاثة: هي رواية (تحف العقول) في قوله (عليه السلام):
و جميع التقلب. و من الواضح أن الهبة نوع من التقلب، بناء على تفسير التقلب بجميع أقسام التعاطي التي من جملتها الهبة.
و يحتمل أن يكون اشارة الى عدم وجود المقتضي، حيث إن الانتفاعات العرضية لا تقابل بالمال.
و الى هذا أشار (شيخنا الأنصاري) بقوله: و قد لا تجعله مالا عرفا.
(٣) مرجع الضمير: النجس. و فاعل لا تجعله: المنفعة، أي و قد لا تجعل المنفعة العرضية في النجس: النجس مالا.
كما أنه المرجع في منه و له، أي لعدم ثبوت المنفعة المقصودة من هذا النجس لهذا النجس.
(٤) كلمة إن هنا وصلية: و مرجع الضمير في عليه: النجس-