كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٦ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
و الظاهر ثبوت حق الاختصاص في هذه الأمور الناشئ (١) إما عن الحيازة (٢)، و إما عن كون،
- أي و ان ترتب على هذا النجس فوائد أخرى كاطعام جوارح الطير، و سد السافية، و ايقاد النار بالميتة.
لكن هذه الفوائد لا تجعل هذا النجس مالا عرفا حتى يبذل بإزائها المال.
و مرجع الضمير في أنها: الفوائد المذكورة.
(١) بالجر صفة لكلمة حق في قوله: ثبوت حق، و حق مجرور باضافة ثبوت إليه.
(٢) مصدر حاز يحوز و اسم الفاعل منه حائز.
و له مصدر ثان حوزا و هو أجوف واوي وزان قال يقول. و معناه:
أخذ الشيء من المرافق العامة المشتركة بين الكل كالماء من البحر، أو النهر و السمك منهما، و كحيوانات البر.
و كذلك الكلأ النابت، و المعادن المخزونة تحت الأرض كالنفط و الأحجار الكريمة الثمينة، و الذهب و الفضة، و ما شابهها.
و كذلك المعادن التي فوق الأرض كالملح و أحجار الجبال، و الرمل و الطين، و غيرها.
و هذه الأشياء تملك بالحيازة اذا لم تكن في الأراضي المملوكة.
ثم إن للحيازة معنى آخر: و هو أخذ الشيء المعرض عنه و قد كان للغير قبلا كالطعام، أو الخشبة وجدا في البر و قد أعرض عنهما صاحبه أو أشياء أخرى غيرهما.
و هذه الحيازة توجب الإباحة فقط.