كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس
فلا (١) يظهر منه حكم بيعه على من يطهره
[الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس]
(الرابعة) (٢) يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس على المعروف من مذهب الأصحاب.
و جعل هذا (٣) من المستثنى عن بيع الأعيان النجسة مبني على المنع من الانتفاع بالمتنجس إلا ما خرج بالدليل، أو (٤) على المنع من بيع المتنجس و إن جاز الانتفاع به نفعا مقصودا محللا.
و إلا (٥) كان الاستثناء منقطعا، من حيث إن المستثنى منه ما ليس
(١) الفاء تفريع على قوله: و الظاهر أن المحقق اراد بيع العصير أي بعد أن قلنا: إن اشكال المحقق في بيع العصير على من يستحله لأجل شربه. فلا ظهور لكلامه في بيعه على من يطهره بإذهاب ثلثيه.
(٢) أي المسألة الرابعة من المسائل الأربعة المستثناة من الأعيان النجسة
(٣) و هو المتنجس الذي خرج جواز الانتفاع به بدليل خاص كما هو الحكم في نجس العين. و يأتي الاشارة إليه في الأخبار.
و لا يخفى أن الاستثناء هنا شبه متصل، حيث إن المستثنى منه و هو النجس نجاسته ذاتية، و المستثنى و هو الدهن المتنجس نجاسته عرضية فلا يكون الاستثناء متصلا تماما، بل شبه متصل بفرض عنوان عام يشمل النجس و المتنجس: و هو (ما ليس فيه منفعة محللة مقصودة).
(٤) عطف على قوله: مبني على المنع من الانتفاع، أي استثناء الدهن المتنجس إما مبني على المنع من الانتفاع بالمتنجس.
و إما مبني على المنع من بيع المتنجس مطلقا، و ان جاز الانتفاع به نفعا مقصودا محللا.
(٥) أي و ان لم نقل: إن استثناء الدهن المتنجس مبني على المنع من الانتفاع بالمتنجس.