كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٠ - المسألة الأولى يجوز بيع المملوك الكافر
و من (١) بقاء الملك، فان كسبه لمولاه.
أما عن غير فطرة (٢) فالوجه صحة بيعه، لعدم تحتم قتله (٣) ثم ذكر (٤) المحارب الذي لا تقبل توبته،
- و المنافع فيشترى لأجلها، ثم بعد أخذ النتيجة و استفادة المعلومات منه يقدّم الى الحاكم الشرعي لاجراء الحد عليه فعليه لا يكون هناك حكمان متضادان لا يمكن اجتماعهما حتى لا يجوز بيعه.
(١) دليل لجواز بيع العبد المرتد الفطري.
و خلاصة الدليل: أن ملكية العبد المرتد الفطري باقية لمولاه قبل القتل، و كل منفعة تكون للعبد: و منها كسبه ترجع لمولاه، و بقاء الملك معناه صحة بيعه: و تضاد الحكمين المذكورين يقتضي عدم صحة بيعه.
و المراد من المولى هنا المشتري الجديد في قوله: فإن كسبه لمولاه.
(٢) و هو المرتد الملي.
(٣) لجواز توبته بعد الاستتابة، و رجوعه الى الإسلام.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٧. القسم الأول. ص ٢٧.
و لا يخفى أن صحة بيع العبد المرتد الملي فيما اذا كان البيع قبل الاستتابة، و أما اذا كان بعدها و لم يتب فالحكم بصحة بيعه مشكل، لوجوب قتله فيكون كالمرتد الفطري.
(٤) أي العلامة في نفس المصدر.
و المحارب بصيغة الفاعل من باب المفاعلة، و هو الذي يجرد السلاح على الناس لإخافتهم، فمن كان هذا عمله يحد إما بالقتل، أو الصلب أو قطع يده اليمنى و رجله اليسري، أو النفي من الأرض الى بلاد أخرى لقوله تعالى: