كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
و أما حمل كلمات القدماء على المثال (١) ففي غاية البعد (٢).
و أما كلام ابن زهرة المتقدم (٣) فهو مختل على كل حال، لأنه استثنى الكلب المعلّم عما يحرم الانتفاع به، مع (٤) أن الإجماع على جواز الانتفاع بالكافر. فحمل كلب الصيد على المثال لا يصحح كلامه.
إلا أن يريد (٥) كونه مثالا و لو للكافر أيضا، كما أن استثناء
(١) و هو استثناء كلب الصيد بقولهم: إن كلب الصيد يجوز بيعه حيث حمله بعض على أنه من باب المثال، لا من باب الانحصار حتى لا يجوز بيع ما عداه.
(٢) وجه البعد: أن مبنى الفقهاء على بيان جزئيات المسائل الفقهية فكيف يستثنون عن الكلب المحرم بيعه خصوص كلب الصيد لا غير.
(٣) في الهامش ٥ من ص ١٥٠ عند قول المصنف: كما يظهر ذلك من عبارة (ابن زهرة) في الغنية، حيث اعتبر أولا في المبيع أن يكون مما ينتفع به منفعة محللة مقصودة.
(٤) هذا اشكال آخر على الاجماع المتقدم في كلام (ابن زهرة).
و خلاصة الاشكال: أن الاجماع قائم على جواز بيع العبد الكافر لأنه مما ينتفع به فكان اللازم على (ابن زهرة) استثناءه أيضا، و لا يخصه ببقية الكلاب فكما استثنى كلب الصيد و كلب الماشية و الزرع و الحائط عن بيع النجس.
كذلك كان عليه استثناء العبد الكافر منه أيضا، مع أنه لم يستثنه.
و من المحتمل أن عدم استثنائه للعبد الكافر لأجل وضوحه.
ثم إن الخبر في قوله: مع أن الاجماع كلمة قائم و قد حذفت كما عرفت في قولنا: و خلاصة الاشكال أن الاجماع قائم.
(٥) أي (السيد ابن زهرة) من استثنائه كلب الصيد من حرمة-