كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - حديث دعائم الإسلام
و سلامه عليه (١).
اعلم يرحمك اللّه أن كل مأمور به (٢) على العباد، و قوام لهم في أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون و يشربون و يلبسون و ينكحون، و يملكون و يستعملون فهذا كله حلال بيعه و شراؤه و هبته و عاريته.
و كل أمر يكون فيه الفساد مما قد نهي عنه من جهة أكله و شربه و لبسه و نكاحه و إمساكه بوجه الفساد مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير و الربا و جميع الفواحش، و لحوم السباع و الخمر، و ما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم (٣) انتهى.
[حديث دعائم الإسلام]
و عن دعائم الإسلام للقاضي نعمان المصري عن مولانا الصادق (عليه السلام) إن الحلال من البيوع كلما كان حلالا من المأكول و المشروب، و غير ذلك مما هو قوام للناس، و يباح لهم الانتفاع، و ما كان محرما أصله منهيّا عنه لم يجز بيعه و لا شراؤه (٤) انتهى.
- و قد عثر سيدنا السيد الصدر على هذه المواضع الثلاثة- في باب الشهادات و تحديد الكر، و إجزاء غسل الرجلين في الوضوء عند نسيان المسح- في الكتاب المشتهر ب: فقه الرضا، و استنتج من ذلك كله أن الكتاب هو نفس كتاب «التكليف» للشلمغاني.
(١) راجع (مستدرك الوسائل)، الجزء ٢، ص ٤٢٥، الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ١.
(٢) في المصدر: مما هو منّ.
(٣) في المصدر: و فساد للنفس.
(٤) راجع (دعائم الإسلام)، الجزء ٢، طبعة (مصر) سنة ١٣٨٥، تحقيق (آصف بن علي أصغر فيضي) ص ١٨، رقم الحديث ٢٣.