كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٥ - المسألة الرابعة لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته، و عدم الانتفاع به اذا وقع في خارج الرحم
من أن قصد المنفعة المحرمة في المبيع موجب لحرمة البيع، بل بطلانه.
و صرح (١) في التذكرة بعدم جواز بيع الدم الطاهر، لاستخباثه و لعله لعدم المنفعة الظاهرة فيه غير الأكل المحرم (٢).
[المسألة الرابعة لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته، و عدم الانتفاع به اذا وقع في خارج الرحم]
الرابعة (٣) لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته، و عدم الانتفاع به اذا وقع في خارج الرحم و لو وقع فيه (٤) فكذلك لا ينتفع به المشتري لأن الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا، و للأب (٥) في الانسان شرعا
(١) أي (العلامة الحلي) (قدس اللّه نفسه).
(٢) و يظهر عدم المنفعة من تعليله في قوله: لاستخباثه.
و لا يخفى منع ذلك، لعدم انحصارها في الأكل.
(٣) أي المسألة الرابعة من المسائل الثمان.
(٤) أي و كذلك لا فائدة للمشتري في المني اذا وقع في الرحم.
(٥) أي الولد نماء للأب في الانسان و تابع له شرعا، بل عرفا، لأنه يقال في العرف: إنه مني الأب.
ثم لا يخفى: أن في عصرنا الحاضر ينتفع من مني الذكور من الحيوانات بتزريقها في رحم الإناث منها فيحملن منه و هذا هو المسمى: ب(اللقاح الاصطناعي)
و هذا أمر سائغ شرعا و لا كلام فيه.
لكن الكلام في تزريق مني الانسان الأجنبي في رحم المرأة الأجنبية بطريق الإبر الموجودة في العصر الحاضر.
سواء أ كان هذا التزريق برضى من الزوج و الزوجة أم برضى أحدهما أم بعدم رضاهما.
و هذا التزريق قد أفتى الفقهاء من العصر بتحريمه.