كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦ - الثالث» المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء
الى أصالة البراءة حينئذ (١) لم يكن إلا بعيدا عن الاحتياط، و جرأة على مخالفة المشهور.
ثم إن العلامة في المختلف فصل بين ما اذا علم بتصاعد شيء من أجزاء الدهن، و ما اذا لم يعلم. فوافق المشهور في الأول (٢): و هو (٣) مبني على ثبوت حرمة تنجيس السقف، و لم يدل عليه دليل. و إن (٤) كان
- ببيان أن الشهرة الفتوائية، و الاتفاق المذكور يقيدان تلك المطلقات و يخصصان جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السماء
(١) أي لو رجعنا الى أصالة البراءة حين التعارض بين المطلقات المذكورة.
و بين دليل عدم جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السقف و هي المرسلة المروية في المبسوط لا يلزم محذور: سوى أن العمل بأصالة البراءة في المقام يكون مخالفا للاحتياط، و بعيدا عن الايمان، و جرأة على مخالفة المشهور.
(٢) و هو عدم جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السقف اذا علم بتصاعد شيء من أجزاء الدهن اللطيفة مع الدخان بواسطة الحرارة كما ذهب إليه المشهور.
و أما اذا لم يعلم بذلك فلا مانع من الاستصباح به تحت السقف.
(٣) أي موافقة المشهور: و هو عدم جواز الاستصباح به تحت السقف مبني على عدم جواز تنجيس السقف.
و الواو في و لم يدل عليه دليل حالية و الجملة في محل النصب أي و الحال أنه لم يدل دليل على حرمة تنجيس السقف.
(٤) هذا عدول من الشيخ عما أفاده آنفا من عدم وجود دليل يدل على حرمة تنجيس السقف.