كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣ - المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان على المشهور
و قال: لا بأس ببيع العذرة (١)، فان الجمع بين الحكمين (٢) في كلام واحد (٣) لمخاطب واحد يدل على أن تعارض الأولين (٤) ليس إلا من حيث الدلالة (٥) فلا يرجع
(١) المصدر السابق، الحديث ٢.
(٢) و هما: النفي و الإثبات في قوله (عليه السلام): حرام بيعها و ثمنها و لا بأس ببيع العذرة.
(٣) أي متكلم واحد و هو الامام (عليه السلام)، حيث أفاد في مجلس واحد لمخاطب واحد حكمين متناقضين: النفي و الإثبات في قوله (عليه السلام):
حرام بيعها و ثمنها، و لا بأس ببيع العذرة.
(٤) و هما: الحديث الأول المشار إليه في الهامش ٤ ص ٧١ في قوله (عليه السلام): ثمن العذرة سحت، و الحديث الثاني المشار إليه في الهامش ٥ ص ٧١ في قوله (عليه السلام): لا بأس ببيع العذرة.
(٥) و هو الجمع بين النفي و الاثبات.
و حاصل كلام الشيخ: إن اشتمال الكلام على حكمين متناقضين جامعين بين النفي و الاثبات كما في الهامش ٧ ص ٧٢ و ص ٧٣ مع صدورهما من متكلم واحد لمخاطب واحد في موضوع واحد: يدل على أن تعارض الحديثين المشار إليهما في الهامش ٤، ٥ ص ٧١ من باب تعارض الدلالة، و هو الجمع بين النفي و الاثبات، فلا بد من العلاج فيهما بطرح ظاهر كل منهما بنص الآخر كما ذكرناه في الهامش ٣ ص ٧٢، لتقدم الجمع الدلالي على المرجحات الخارجية، أو السندية، أو الجهتية، لأن العمل به مستلزم للجمع بين الخبرين، بخلاف الرجوع الى المرجحات، فان العمل بها موجب لطرح أحد الخبرين.
و المراد من المرجحات السندية: ما اذا كان رجال أحد الخبرين-