كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥ - حديث تحف العقول
و العمل لهم (١) و الكسب لهم (٢) بجهة الولاية معهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله، أو كثير، لأن كل شيء من جهة المعونة (٣) له معصية كبيرة من الكبائر.
و ذلك (٤) أن في ولاية والي الجائر دروس (٥) الحق كله، و إحياء الباطل كله، و إظهار الظلم و الجور و الفساد، و إبطال الكتب، و قتل الأنبياء، و هدم المساجد، و تبديل سنة اللّه و شرائعه (٦) فلذلك (٧) حرم العمل معهم و معونتهم، و الكسب معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة
(١) من الأعمال السالفة الذكر.
(٢) أي كسب المال لمصالحهم إما بالتجارة، أو الجباية، أو غير ذلك.
و الباء في بجهة الولاية معهم: ظرفية، أي المحرم ما لو كان في هذه الجهة، فالكسب و العمل يكون حراما أيضا.
فهذه الجملة متفرعة على الولاية المحرمة.
(٣) أي للوالي الجائر، أو والي الوالي الجائر.
(٤) تعليل للولاية المحرمة.
(٥) مصدر درس يدرس درسا. وزان نصر ينصر نصرا و معناه: الاضمحلال و الاندراس.
(٦) جمع شريعة و هي السنة، و المراد بها ما شرّع اللّه لعباده من السنن و الأحكام.
(٧) تعليل لحرمة ولاية الوالي الجائر، و والي الوالي الجائر. أي و لأجل أن ولاية والي الجائر مستلزمة لهذه الإضرار و المفاسد من اندراس الحق، و إحياء الباطل كله، و إظهار الظلم و الجور، و غير ذلك: يحرم التصدي لمثل هذه الولاية.
و لا يخفى: أن اتصاف الوالي الجائر، أو والي واليه بالصفات-