كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤ - حديث تحف العقول
و الفرض من اللّه تعالى على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال، و العمل بذلك، و اجتناب جهات الحرام منها.
فاحدى (١) الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل (٢) الذين أمر اللّه بولايتهم على الناس.
و الجهة (٣) الأخرى ولاية ولاة الجور (٤) فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل، و ولاية ولاته (٥) بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة و نقيصة (٦) فالولاية له، و العمل معه، و معونته و تقويته حلال محلّل.
و أما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الحائر، و ولاية ولاته
- كما يقال: البيوع باعتبار تعدد الأعيان المبيعة.
(١) أي جهة الحلال من الولاية.
(٢) و هم (أهل البيت) عليهم الصلاة و السلام: «الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا» [١].
و قد أمر اللّه عز و جل بذلك في قوله: «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [٢].
(٣) و هي جهة الحرام من الولاية.
(٤) بأن يكون الانسان واليا من قبل ولاة الجور و الظلم.
(٥) بأن يكون واليا عن الوالي المنصوب من قبل (الإمام المعصوم) (عليه السلام).
(٦) بأن يقوم الوالي، أو والي الوالي بالجهة التي عيّنها من فوقه كما لو عيّن الإمام (عليه السلام) له جباية الأموال، أو القضاء و الحكم بين الناس، أو الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، أو إقامة صلاة الجماعة و الجمعة، أو حاكما على مدينة، أو قطر، أو أميرا على جيش.
[١] النساء: الآية ٥٩.
[٢] النساء: الآية ٥٨.