كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٧ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ثمن الخمر و مهر البغي، و ثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت (١).
(و منها) (٢) مفهوم رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت، و لا بأس بثمن الهرة (٣).
و مرسلة الصدوق (٤) (رحمه الله) و فيها: ثمن الكلب الذي ليس بكلب
- (عليه السلام): ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت، فإن مفهومه: ثمن الكلب الذي يصيد ليس بسحت.
ثم إن الظاهر و المتراءى من كلام (شيخنا الأعظم) أن الوصف له مفهوم و أنه حجة، حيث يستدل بمفهوم هذه الرواية على صحة جواز بيع كلب الصيد و شرائه، مع أنه (قدس سره) لا يقول بأن للوصف مفهوما حتى يكون حجة فهو يقول: إن الوصف لا يفيد المفهوم أي ليس له مفهوم فانكاره راجع الى الصغرى: و هو أن الوصف ليس له مفهوم لا الى الكبرى: و هو أن المفهوم ليس بحجة، بل هو معترف بهذه الكبرى الكلية، لكنه منكر لوجود مفهوم للوصف.
فعلى ظاهر كلامه يجوز أخذ الثمن على كلب الصيد فيصح بيعه و شراؤه و المعاوضة عليه.
(١) (التهذيب) الجزء ٧ ص ١٣٥. الحديث ٧.
(٢) أي و من تلك الأخبار المستفيضة الدالة على جواز بيع كلب الصيد و شرائه.
(٣) نفس المصدر الجزء ٦ ص ٣٥٦ الحديث ٣٨.
(٤) بالرفع عطفا على كلمة مفهوم في قوله: و منها مفهوم، أي و من تلك الأخبار المستفيضة مفهوم مرسلة الصدوق.