كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦ - السابعة يحرم التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
[السابعة يحرم التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع]
السابعة (١) يحرم التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع (٢) إجماعا نصا و فتوى.
و في بعض الأخبار يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا فقال: خذها ثم أفسدها، قال علي: و اجعلها (٣) خلا.
و المراد به (٤) إما أخذ الخمر مجانا ثم تخليلها (٥)، أو أخذها و تخليلها لصاحبها، ثم أخذ الخل وفاء عن الدراهم (٦).
(١) أي المسألة السابعة من المسائل الثمان.
(٢) بضم الفاء و تشديد القاف: شراب متخذ من الشعير.
و في بعض الأخبار: هي خمرة استصغرها الناس.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٧ ص ٢٩٢ الباب ٢٨ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ١.
(٣) نفس المصدر ص ٢٩٧ الباب ٣١ الحديث ٦.
(٤) أي المراد بالأخذ: في قول الامام (عليه السلام): خذها و أفسدها
(٥) أي معنى تخليل الخمر: أن يصيرها الآخذ خلا.
(٦) و هي الدراهم التي كانت في ذمة المدين فيكون الخل عوضا عنها فتسقط ذمة المدين عن الدين المذكور بأخذ الدائن الخل عوضا عن الدراهم في الصورة الأولى: و هو أخذ الخمر مجانا ثم تخليلها.
لكن الظاهر أنه يشكل الحكم حينئذ بسقوط ذمة المدين بسبب صيرورة الخمر خلا، لأن الخمر حينما أخذها الدائن لم تكن قابلة للتملك، لا للدائن و لا للمدين، و بعد قابليتها للتملك بسبب صيرورتها خلا أصبحت ملكا جديدا حادثا في يد الدائن فكيف تسقط ذمة المدين بما لم يمكن تملكه قبل هذا فعليه تبقى الذمة مشغولة بالدراهم.
نعم في الصورة الثانية: و هو أخذ الدائن الخمر و تخليلها لصاحبها-