كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - الأول ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها
الاضرار، و لأن (١) حلية هذه في حال المرض ليست لأجل الضرورة بل لأجل تبدل عنوان الإضرار بعنوان النفع.
و مما ذكرنا (٢) يظهر أن قوله (عليه السلام) في رواية تحف العقول المتقدمة (٣) و كل شيء يكون فيه الصلاح من جهة من الجهات: يراد به جهة الصلاح الثابتة حال الاختيار، دون الضرورة.
و مما ذكرنا (٤) يظهر حرمة بيع لحوم السباع، دون شحومها، فان الأول (٥) من قبيل الأبوال، و الثاني (٦) من قبيل الطين في عدم حرمة
- التبدل حتى يقال بصحة بيعها، و جواز المعاوضة عليها.
(١) جواب عن الوهم المذكور: أي حلية الأدوية المضرة حالة الصحة التي هي مقيد حال المرض.
(٢) و هو انصراف حرمة الشيء بقول مطلق الى منافعه المتبادرة عند الإطلاق كما في قوله (عليه السلام): إن اللّه اذا حرّم شيئا بقول مطلق حرّم ثمنه، أي جميع منافعه، سواء أ كانت في حالة الاضطرار أم في حالة الاختيار.
(٣) المشار إليها في ص ٢٤ الى ٣٧.
(٤) و هو انصراف حرمة الشيء بقول مطلق الى منافعه المتبادرة عند الإطلاق كما في قوله (عليه السلام): إن اللّه اذا حرم شيئا حرم ثمنه أي جميع منافعه.
(٥) و هو لحوم السباع، فإنها من قبيل الأبوال، حيث إن تحريم الأبوال كان بقول مطلق.
فكذلك لحوم السباع، فإن التحريم فيها بقول مطلق أيضا.
(٦) و هي شحوم السباع، فإن المحرم أكلها، دون بقية الاستعمالات الأخرى فإنها جائزة، فكما أن الطين له منافع أخرى أهم و أعم من منفعة-