كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - الأول ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها
كذلك (١) فيكون التحريم راجعا الى شربها، و غيره (٢) من المنافع في حكم العدم.
و بالجملة فالانتفاع بالشيء حال الضرورة منفعة محرمة في حال الاختيار لا يوجب جواز بيعه.
و لا ينتقض (٣) أيضا بالأدوية المحرّمة في غير حال المرض لأجل
- النص، دون منافعه الأخر: و هي المنفعة العمرانية.
راجع (الكافي) طبعة (طهران) سنة ١٣٧٩، الجزء ٦ ص ٢٦٥ الحديث ٤. أليك نصه:
عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال: إن اللّه عز و جل خلق آدم من الطين فحرّم أكل الطين على ذريته.
(١) أي جميع منافعها المقصودة، و غيرها بقول مطلق كما عرفت.
(٢) أي و غير الشرب من منافعها الأخرى كالتداوي، فإنها لا تعد منافع.
(٣) دفع وهم حاصل الوهم: أن الأدوية المضرة للبدن يحرم شربها حالة الصحة و الاختيار، لكن يجوز شربها حالة المرض و الاضطرار فيجوز بيعها، و المعاوضة عليها في تلك الحالة، فلم لا تقولون بجواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه حالة الاضطرار، فعدم جواز بيعها منتقض بالأدوية في تلك الحالة، فإنها جائزة الاستعمال فيجوز بيعها مطلقا، نظرا لذلك.
فأجاب (رحمه الله) بما حاصله: إن جواز بيع الأدوية في تلك الحالة ليس لأجل الضرورة و اقتضائها حتى يقال بصحة بيع أبوال ما يؤكل لحمه في تلك الحالة.
بل الجواز لأجل تبدل عنوان الإضرار بعنوان النفع و الفائدة. فنفس التبدل هو الموجب لجواز بيعها في تلك الحالة، و الأبوال ليس فيها ذلك-