كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨ - الثاني بول الابل يجوز بيعه اجماعا
لأجل الإجماع المنقول لو قلنا بعدم جواز شربها، إلا لضرورة الاستشفاء كما يدل عليه رواية سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن بول الإبل و البقر و الغنم ينتفع به من الوجع هل يجوز أن يشرب؟
قال: نعم لا بأس به (١).
و موثقة (٢) عمار عن بول البقر يشربه الرجل، قال: إن كان محتاجا إليه يتداوى بشربه فلا بأس، و كذلك بول الإبل و الغنم.
لكن (٣) الإنصاف أنه لو قلنا بحرمة شربه اختيارا أشكل الحكم
الإبل إما لأجل الإجماع المنقول إن قلنا بعدم جواز شرب أبوال الإبل إلا لضرورة الاستشفاء كما يدل على جواز الشرب لضرورة الاستشفاء قوله (عليه السلام): (نعم لا بأس به) في جواب السائل عن بول الإبل و البقر و الغنم و أنه ينتفع به من الوجع: هل يجوز له أن يشرب؟
(١) نفس المصدر. ص ٨٨. الحديث ٧.
(٢) أي و يدل على عدم جواز شرب أبوال الإبل اختيارا أيضا قوله (عليه السلام) في رواية عمار: إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه و كذلك أبوال الإبل و الغنم.
راجع نفس المصدر. ص ٨٧. الحديث ١.
(٣) لما كان مستند جواز بيع أبوال الإبل هي الأخبار الواردة في جواز شربها و هي مختلفة.
إذ بعضها يدل على جواز شربها حالة الاختيار كما في رواية الجعفري المشار إليها في الهامش ٥ ص ٦٧.
و بعضها يدل على جواز الشرب حالة الاضطرار فقط كما في رواية سماعة المشار إليها في الهامش ١: و موثقة عمار المشار إليها في الهامش ٢-