كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - حديث تحف العقول
..........
- و جميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها، إلا أن تكون صناعة قد تنصرف الى جهات المنافع.
و إن كان قد يتصرف بها و يتناول بها وجها من وجوه المعاصي فلعله لما فيه من الصلاح: حلّ تعلمه و تعليمه و العمل به، و يحرم على من صرفه الى غير وجه الحق و الصلاح.
فهذا تفسير بيان وجه اكتساب معايش العباد، و تعليمهم في جميع وجوه اكتسابهم وجوه اخراج الأموال و إنفاقها.
أما الوجوه التي فيها إخراج الأموال في جميع وجوه الحلال المفترض عليهم وجوه النوافل كلها: فأربعة و عشرون وجها.
منها: سبعة وجوه على خاصة نفسه، و خمسة وجوه على من تلزمه نفسه، و ثلاثة وجوه مما تلزمه فيها من وجوه الدين.
و خمسة وجوه مما تلزمه فيها من وجوه الصلات.
و أربعة أوجه مما تلزمه فيها النفقة من وجوه اصطناع المعروف.
فأما الوجوه التي تلزمه فيها النفقة على خاصة نفسه: فهي مطعمه و مشربه و ملبسه و منكحه و مخدمه، و عطاؤه فيما يحتاج إليه من الإجراء على حرمة متاعه، أو حمله أو حفظه.
و معنى يحتاج إليه: من نحو منزله، أو آلة من الآلات يستعين بها على حوائجه.
و أما الوجوه الخمس التي تجب عليه النفقة لمن تلزمه نفسه: فعلى ولده و والديه و امرأته و مملوكه لازم له ذلك في حال العسر و اليسر.
و أما الوجوه الثلاثة المفروضة من وجوه الدين: فالزكاة المفروضة الواجبة في كل عام، و الحج المفروض، و الجهاد في إبّانه و زمانه.