كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨ - حديث تحف العقول
..........
- أو قتل النفس بغير حل، أو عمل التصاوير و الأصنام و المزامير، و البرابط و الخمر و الخنازير و الميتة و الدم، أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الاجارة فيه.
و كل أمر منهي عنه من جهة من الجهات فمحرم على الانسان اجارة نفسه فيه أو له، أو شيء منه أو له، إلا لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه، أو أذى غيره و ما أشبه ذلك.
و الفرق بين معنى الولاية و الإجارة، و إن كان كلاهما يعملان بأجر:
أن معنى الولاية أن يلي الانسان لوالي الولاة، أو لولاة الولاة فيلي أمر غيره في التولية عليه، و تسليطه، و جواز أمره و نهيه، و قيامه مقام الوالي إلى الرئيس، أو مقام و كلائه في أمره، و توكيده في معونته، و تسديد ولايته، و إن كان أدناهم ولاية فهو وال على من هو وال عليه يجري مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية الناس في قتلهم من قتلوا، و إظهار الجور و الفساد.
و أما معنى الاجارة فعلى ما فسرنا من اجارة الانسان نفسه، أو ما يملكه من قبل أن يؤاجر لشيء من غيره فهو يملك يمينه، لأنه لا يلي أمر نفسه و أمر ما يملك قبل أن يؤاجره ممن هو آجره.
و الوالي لا يملك من أمور الناس شيئا، إلا بعد ما يلي أمورهم و يملك توليتهم، و كل من آجر نفسه، أو آجر ما يملك نفسه، أو يلي أمره من كافر، أو مؤمن، أو ملك، أو سوقة على ما فسرنا مما تجوز الاجارة فيه فحلال فعله و كسبه.