كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
المتنجس مدار (١) حرمة الانتفاع: لم يرد على عبارته اشكال، لأن (٢) المفروض حينئذ التزامه بجواز الانتفاع بالأصباغ مع عدم جواز بيعها.
إلا (٣) أن يرجع الاشكال الى حكم العلامة و أنه مشكل على مختار
- و خلاصة كلامه: أن المحقق الثاني لو لم يكن عالما و عارفا بمذهب العلامة في توقف جواز بيع المتنجس و عدمه: على وجود الانتفاع و عدمه:
لم يورد اشكالا على عبارته.
لكنه لما كان عارفا بذلك، و عالما بمذهبه من اناطة جواز البيع و عدم الجواز على الانتفاع و العدم: أو رد عليه الاشكال المذكور: من أن حكم العلامة بعدم جواز بيع الأصباغ المتنجسة، لأنها ليست قابلة للطهارة مناف لمذهبه من الاناطة المذكورة، لأن المفروض بعد الاناطة التزام العلامة بالانتفاع من الأصباغ المتنجسة، لأن لها منافع كثيرة، و كل ما كان له منفعة محللة مقصودة جاز بيعه، فالكبرى الكلية تنطبق على صغرياتها، و منها ما نحن فيه و هي الأصباغ المتنجسة القابلة للانتفاع.
(١) هذه الكلمة: ظرف لكلمة دوران، أي يدور جواز بيع المتنجس، و عدم جوازه مدار الانتفاع و عدمه كما عرفت.
(٢) تعليل من الشيخ لعدم ورود الاشكال من المحقق على عبارة العلامة لو لم يكن عالما بمذهبه: و هو اناطة الجواز و العدم على الانتفاع و العدم، أي المفروض حين عدم علم المحقق الثاني بالاناطة المذكورة، و عدم معرفته بالملازمة بين جواز الانتفاع، و جواز البيع: التزام العلامة بجواز الانتفاع بالأصباغ المتنجسة، مع أنه لم يجوز بيعها، لعدم قبولها الطهارة فيكون مذهبه مع حكمه متنافيين فيرد الاشكال المذكور.
(٣) استدراك من الشيخ عما أفاده آنفا من أن المحقق الثاني لو لم يعلم-