كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
الانتفاع، و لأجل ذلك (١) استشكل المحقق الثاني في حاشية الارشاد فيما ذكره العلامة بقوله: و لا بأس (٢) ببيع ما عرض له التنجيس، مع قبول الطهارة، حيث (٣) قال: مقتضاه: أنه لو لم يكن قابلا للطهارة لم يجز بيعه.
(١) أي و لأجل هذا الدوران و الاناطة.
(٢) هذه الجملة: (و لا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبوله الطهارة): مقول قول العلامة في الارشاد.
(٣) تعليل من (الشيخ الأنصارى) لبيان وجه اشكال المحقق الثاني على عبارة العلامة. و الفاعل في قال المحقق.
و خلاصة الاشكال: أن مفهوم عبارة العلامة و لا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبوله الطهارة: (أنه لو لم يكن قابلا للطهارة لم يجز بيعه) و هذا المفهوم بإطلاقه يشمل الأصباغ المتنجسة، لأنها لا تقبل الطهارة عند الأكثر، فلا يجوز بيعها، بناء على ما أفاده العلامة، مع أن الظاهر من كلمات الأصحاب جواز بيع الأصباغ المتنجسة في تلك الحالة و هي حالة النجاسة، حيث يستفاد منها صبغ القصور و الدور و البيوت و الحديد و الأخشاب بألوان مختلفة حسب الأذواق و السليقة، و لا سيما في عصرنا الحاضر فمفهوم ما أفاده العلامة مخالف لظاهر أكثر الفقهاء: من جواز بيع الأصباغ المتنجسة، مع أنه أناط جواز بيع النجس، و عدمه على الانتفاع و عدم الانتفاع بالنجس.
هذه خلاصة الاعتراض الوارد على العلامة من (المحقق الكركي) في شرحه على الارشاد.
ثم أجاب عن الاعتراض دفاعا عن العلامة بما حاصله: أن الأصباغ المتنجسة قابلة للطهارة أيضا و لو بالمآل و المرجع، و ذلك عند جفافها-