كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
قلنا (١): ليس المراد ذلك، لأن الفائدة (٢) بيان لوجه الاستثناء:
أي إلا الدهن لتحقق فائدة الاستصباح. و هذا (٣) لا يستلزم الحصر.
و يكفي (٤) في صحة ما قلنا تطرق الاحتمال في العبارة المقتضي لعدم الحصر انتهى (٥).
- المتنجسة و ان فرض لها منافع أخرى.
اذا كيف يقال: إنه ليس المراد من كلمة خاصة بيان حصر فائدة الدهن المتنجس في الاستصباح فقط.
(١) هذا جواب عن الاعتراض المذكور.
و خلاصته: أنه ليس مقتضى عبارة العلامة حصر فائدة الدهن المتنجس في الاستصباح فقط و فقط و ان كان الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر لأن الغرض من ذكر الفائدة و هو الاستصباح: بيان وجه استثناء دهن المتنجس عن قاعدة عدم جواز الانتفاع بالنجس، و ذكر بيان وجه الاستثناء لا يستلزم الحصر المذكور، فعليه يجوز التعدي من الاستصباح الى فائدة أخرى مترتبة على الدهن المتنجس كالطلي، و صناعته صابونا.
(٢) الألف و اللام للعهد الذكرى أي الفائدة المذكورة في كلام (العلامة) في القواعد بقوله: لتحقق الاستصباح.
(٣) أي ذكر بيان وجه الاستثناء لا يستلزم الحصر المذكور كما عرفت
(٤) هذا من كلام (المحقق الكركي) جاء به تأييدا لما ذهب إليه من أن كلمة (خاصة) الواقعة في كلام (العلامة) ليست تفيد الحصر أي و يكفي لصحة هذه الدعوى مجيء احتمال ذلك: و هو عدم إرادة الحصر و قد اشتهر حديثا و قديما: أنه اذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
و كلمة تطرق مرفوعة على الفاعلية لقوله: و يكفي.
(٥) أي ما أفاده (المحقق الثاني) في جامع المقاصد حول عبارة-