كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٣ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
و كيف كان (١) فالحكم بعموم كلمات هؤلاء (٢) لكل مائع متنجس مثل الطين و الجص المائعين و الصبغ و شبه ذلك محل (٣) تأمل.
و ما نسبه في المسالك من عدم فرقهم (٤) في المنع عن بيع المتنجس بين ما يصلح للانتفاع به، و ما لا يصلح فلم يثبت صحته (٥)، مع ما عرفت (٦) من كثير من الأصحاب: من إناطة الحكم في كلامهم مدار
- (العلامة) في القواعد.
(١) أي سواء أ كانت كلمة خاصة للحصر المذكور أم لا، و سواء أ كانت اللام في الاستصباح للعلة أم للغاية.
(٢) بأن يقال: إن كلمات الفقهاء في المنع عن بيع المتنجس و استعماله عام تشمل جميع المائعات، ثم خرج من هذا العموم الدهن المتنجس للاستصباح خاصة، و التصبين به.
(٣) خبر للمبتدإ المقدم في قوله: فالحكم بعموم
(٤) أي من عدم فرق الفقهاء.
(٥) أي صحة ما ادعاه (الشهيد الثاني) من عدم الفرق من الفقهاء بين ما يصلح للانتفاع، و بين ما لا يصلح له في أن المتنجس في كلتا حالتيه لا يجوز بيعه.
(٦) هذا ترق من الشيخ فيما ادعاه من عدم صحة النسبة المذكورة من (الشهيد الثاني) الى الفقهاء.
و خلاصة الترقي أنه بالإضافة الى عدم ثبوت النسبة المذكورة:
أن الأصحاب بأجمعهم أناطوا و علقوا جواز بيع المتنجس، و عدم جوازه:
على الانتفاع و عدمه، فإن وجد الانتفاع جاز البيع، و إلا فلا. فحينئذ كيف يمكن القول بصحة نسبة عدم الفرق بين ما يصلح الانتفاع، و بين ما لا يصلح له في عدم جواز بيعه.