كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
و هو (١) مشكل، إذ الأصباغ المتنجسة لا تقبل التطهير عند الأكثر و الظاهر جواز بيعها، لأن منافعها لا تتوقف على الطهارة.
اللهم (٢) إلا أن يقال: إنها تؤل الى حالة يقبل معها التطهير لكن بعد جفافها، بل ذلك (٣) هو المقصود منها فاندفع الاشكال (٤).
أقول (٥): لو لم يعلم من مذهب العلامة دوران المنع عن بيع
- ورش الماء عليها فالمطلوب في الواقع و نفس الأمر هي حالة جفافها، لا أنها مائعة و هي في أوانيها الخاصة، فانها حينئذ لا ينتفع بها ما لم تصبغ بها المذكورات حتى تستلذ النفوس بها فعليه جاز بيعها، و لا يلزم المحذور المذكور على عبارته مفهوما.
(١) هذا اشكال المحقق أي هذا المفهوم و المقتضى بإطلاقه مشكل حيث يشمل الأصباغ المتنجسة و قد عرفت شرحه في الهامش ٣. ص ٢٥٤.
ثم المراد من الأصباغ المتنجسة: الأعم من المستعملة في الشعر و الثياب و الأقمشة و الدور و الأخشاب، و لا اختصاص لها باصباغ الأخشاب
(٢) هذا دفاع المحقق عن العلامة، و عدوله عن اشكاله على عبارته و قد عرفت كيفية الدفاع في الهامش ٤. ص ٢٥٤- ٢٥٥ فلا نعيده.
(٣) أي الجفاف هو المقصود الأولي الأصلي من الأصباغ المتنجسة لا نفس الأصباغ بما هي أصباغ كما عرفت في بقية الهامش ٤. ص ٢٥٥.
(٤) هذه العبارة: فاندفع الاشكال (من المحقق الثاني)، أي بناء على قبول الأصباغ المتنجسة الطهارة بعد الجفاف ارتفع الاشكال المذكور عن عبارة العلامة، و لا يكون تنافي بين مذهبه و حكمه.
(٥) هذا كلام (شيخنا الأعظم الأنصاري): يقصد به أن العلامة من زمرة الفقهاء القائلين بجواز بيع المتنجس، حيث قال: مع ما عرفت من كثير من الأصحاب من اناطة الحكم في كلامهم مدار الانتفاع.