كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها
و أدخل ابن زهرة في الغنية النجاسات فيما لا يجوز بيعه من جهة عدم حلّ الانتفاع بها (١).
و استدل (٢) أيضا على جواز بيع الزيت النجس بان النبي (صلى اللّه عليه و آله) أذن في الاستصباح به (٣) تحت السماء قال: و هذا (٤) يدل على جواز بيعه، لذلك (٥) انتهى.
فقد ظهر من أول كلامه و آخره (٦) أن المانع من البيع منحصر في حرمة الانتفاع و أنه يجوز مع عدمها (٧)، و مثل ما ذكرناه عن الغنية
(١) أي بالنجاسات فاناط عدم جواز البيع على عدم جواز الانتفاع بها.
فمفهوم قوله: أنه لو كان هناك انتفاع بالنجاسات لجاز بيعها:
أن الجواز و العدم دائران مدار الانتفاع و عدمه.
(٢) أي ابن زهره في الغنية على دعواه: من عدم جواز بيع النجاسات، لكونها لا ينتفع بها.
(٣) أي بالزيت النجس.
راجع (سنن البيهقي) الجزء ٩ ص ٣٥٤. إليك نص الحديث:
سئل (رسول اللّه) (صلى اللّه عليه و سلم) عن الفأرة تقع في السمن، أو الزيت قال: استصبحوا به، و لا تأكلوه.
و راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٦، ص ٤٦١- ٤٦٢. الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١- ٢- ٣- ٥.
(٤) أي اذن النبي (صلى اللّه عليه و آله) في الاستصباح بالزيت النجس
(٥) أي لأجل الاستصباح به
(٦) أي من أول كلام ابن زهرة و آخره.
(٧) أي يجوز بيع النجس مع عدم حرمة الانتفاع.