كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٨ - الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها
و لكن (١) الإنصاف أنه اذا قلنا بجواز الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة كالاستقاء بها للبساتين و الزرع اذا فرض عده (٢) مالا عرفا فمجرد النجاسة لا يصلح علة لمنع البيع لو لا الاجماع على حرمة بيع الميتة بقول مطلق (٣)، لأن المانع (٤) حرمة الانتفاع في المنافع المقصودة، لا مجرد (٥) النجاسة.
و ان (٦) قلنا: إن مقتضى الأدلة حرمة الانتفاع بكل نجس، فان
(١) رد على الفاضلين (المحقق و العلامة، و جماعتهما، حيث جوزوا الانتفاع بجلد الميتة، و لم يجوزوا بيعه في قول (الشيخ الأنصاري) نقلا عنهما:
و لذا جوز جماعة منهم الفاضلان في المختصر النافع، و الارشاد: الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة و الشرب، مع عدم قولهم بجواز بيعه.
(٢) أي عد جلد الميتة مالا.
لا اشكال في عده مالا عرفا، لترتب الفوائد الكثيرة عليه حتى كان في العهد السابق و قبيل زماننا تصنع منه الأحذية القوية في بلاد (خراسان) الشهيرة ب: (ساغري) و كانت قوية جدا تدوم زمنا طويلا.
(٣) أي حتى في الاستقاء للبساتين و الزرع.
(٤) أى الذي يصلح أن يكون مانعا لعدم جواز بيع جلد الميتة:
هي حرمة الانتفاع بالنجس.
(٥) فإن مجرد النجاسة لا يكون مانعا عن بيع جلود الميتة.
(٦) الواو استينافية و إن شرطية جوابها قوله: فإن هذا.
و المراد من الأدلة: رواية تحف العقول، و الفقه المنسوب الى (الامام الرضا ((عليه السلام)، و رواية دعائم الاسلام، و النبوي المشهور، و غيرها من الأخبار الواردة في المقام التي مضت الاشارة إليها في ص ٤٩ الى ٥٣.
و المعنى أنه إن قلنا: إن مقتضى الأخبار المذكورة: هي حرمة الانتفاع بكل نجس حتى في الاستقاء بطل ما قلناه آنفا: من جواز بيع جلود الميتة: