كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها
لا ظهور فيه في الجواز، إلا من حيث التقرير الغير الظاهر في الرضا (١) خصوصا (٢) في المكاتبات المحتملة للتقية هذا.
- اجعلوا ثوبا للصلاة لا ظهور له في جواز بيع جلود الميتة.
(١) حيث إن تقريره (عليه السلام) أعم من الرضا، سواء أ كان في المكاتبات أم في غيرها، اللهم إلا اذا كانت هناك قرينة دالة على أن تقريره كاشف عن رضاه فهناك يكون حجة.
و لا يخفى أن تقرير الامام (عليه السلام) ظاهر في الرضا، و لذا جعلوه من أقسام السنة، حيث قالوا في تعريف السنة: إنها عبارة عن قول المعصوم، و فعله، و تقريره.
(٢) بيان آخر للقول بعدم كشف التقرير عن الرضا في هذا الفرض.
و هو احتمال كون صدور التقرير للتقية.
بيان ذلك: أن المكاتبات الصادرة من الشخصيات البارزة و لا سيما مثل (أئمة أهل البيت) (عليهم صلوات اللّه) الذين كانوا تحت المراقبة الشديدة من السلطات الزمنية و الوقتية: من الممكن أن تقع في أيدي الأعداء فتتخذ وسيلة لإيذائهم و اضطهادهم.
اذا فلا تكون المكاتبات الدالة على تقرير الامام و رضائه حجة.
هذه خلاصة ما يفهم من (الشيخ) (قدس اللّه روحه) في عدم حجية التقرير الصادر بالمكاتبات.
و لا يخفى فيما أفاده (الشيخ) (رحمه الله) في هذا المقام.
بيان ذلك: أن (صيقل) بعد صدور الجواب من الامام (عليه السلام) قد عمل به، و استمر على صنع أغلفة السيوف من جلد الميتة، لكنه جعل ثوبا لصلاته، و طهّر ما أصاب بدنه.
فصيقل كان أعرف بالتقية منا، لعلمه بموقف الامام (عليه السلام)-