كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٤ - الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا
أو شيء من وجوه النجس، و لا يدخل (١) تحت قوله (صلى اللّه عليه و آله): إن اللّه اذا حرم شيئا حرم ثمنه، لأن الظاهر منها (٢) العنوانات النجسة و المحرمة بقول مطلق، لا (٣) ما تعرضانه في حال دون حال
- كانت نجاسته ذاتية، لا ما كانت عرضية كالعصير الذي غلى فإنه صار نجسا بسبب الغليان.
(١) أي و لا يدخل العصير العنبي أيضا تحت قوله (صلى اللّه عليه و آله).
(٢) أي لأن الظاهر من العمومات المتقدمة التي منها قوله (عليه السلام) في رواية (تحف العقول): أو شيء من وجوه النجس: العنوانات النجسة التي نجاستها ذاتية كالكلب و الخنزير و الخمر و الدم و المني.
و كذا الظاهر من عموم قوله (صلى اللّه عليه و آله): (إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه): المحرّم المطلق الذي يكون جميع انتفاعاته نجسة محرّمة كما في العذرة و الميتة و الدم و المني، فإن الانتفاع بهذه الأشياء محرّم و نجس في كل حال ما دام يصدق عليها العنوان الخاص: و هو الدم حال كونه دما، و المني حال كونه منيا.
(٣) أى و ليس المراد من ظاهر العمومات المذكورة المتقدمة و التي ذكرنا شطرا منها: النجاسة العرضية، و الحرمة العرضية اللتان تعرضان الشيء في حال دون حال كما في الجلّال فإنه يقال: نجس و حرام أكله ما دام كونه جلّالا، و طاهر و حلال أكله ما دام لم يكن الحيوان متصفا بتلك الصفة، بان استبرء في المدة المقررة له: و هو اربعون يوما للابل و ثلاثون يوما للبقر، و عشرة أيام للغنم، و ثلاثة أيام للدجاجة.
فنجاسة العصير ليست ذاتية، بل بواسطة الغليان فهي عرضية قابلة