كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا
فيقال: يحرم في حال كذا، و ينجس في حال كذا.
و بما ذكرنا (١) يظهر عدم شمول معقد إجماع التذكرة على فساد بيع نجس العين للعصير (٢)، لأن (٣) المراد بالعين هي الحقيقة، و العصير
- و كذلك حرمة شربه ليست ذاتية، بل لأجل نجاسته، و بزوالها تزول الحرمة.
فالحاصل: أن الكلام في النجاسات الذاتية التي نجاستها و حرمة شربها أو أكلها ذاتية، لا ما كانت النجاسة و الحرمة فيها عرضية تعرضان على الشيء في حال، دون حال.
(١) و هو أن المراد من وجوه النجس في رواية (تحف العقول)
و في قوله (صلى اللّه عليه و آله): إن اللّه اذا حرّم شيئا حرّم ثمنه:
العنوانات النجسة أي الأعيان النجسة، لا النجاسة العرضية التي تعرض على الشيء في حال دون حال.
(٢) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ القسم الأول ص ١٥ عند قوله: و لو باع نجس العين كالخمر و الميتة و الخنزير لم يصح اجماعا، فإن الإجماع المذكور في التذكرة لا يشمل العصير إذا غلى و لم يذهب ثلثاه، لأن نجاسته عرضية، و الكلام في النجاسات الذاتية، فالعصير بعد ذهاب ثلثيه قابل للطهارة، لكن الغاصب يغرم اجرة الثلثين الذاهبين لصاحب العصير.
(٣) تعليل لعدم شمول معقد إجماع التذكرة للعصير العنبي الذي غلى و لم يذهب ثلثاه.
و خلاصة التعليل: أن المراد من العين في قول العلامة: نجس العين:
النجاسة الحقيقية التي نجاسته ذاتية كما عرفت.