كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢ - حديث تحف العقول
معلوما بشيء معلوم (١)، فيجعل (٢) ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه، أو بملكه (٣)، أو دابته، أو يؤاجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه، أو بمملوكه، أو قرابته، أو بأجير من قبله (٤) فهذه وجوه من وجوه الاجارات حلالا لمن كان من الناس ملكا، أو سوقة (٥) أو كافرا أو مؤمنا فحلال اجارته، و حلال كسبه من هذه الوجوه.
فأما وجوه الحرام من وجوه الاجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم أكله، أو شربه (٦) أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء (٧) أو حفظه، أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضرارا (٨)، أو فى قتل النفس
- حتى لا يتخيل أن الأجير من قبل الوالي الجائر و هم وكلاء هذا الوالي و لذا قال (عليه السلام): (لأنهم وكلاء الأجير من عنده).
(١) أي بمبلغ معلوم كدينار مثلا.
(٢) في (تحف العقول، و الوسائل و المكاسب) و بقية المصادر التي بأيدينا (فيجعل)، و الظاهر أن الصواب: (فيحمل).
(٣) كما اذا كانت له سيارة، أو طيارة، و ان أمكن ادخالهما في الدابة
(٤) أي يكون الانسان وكيلا في اجارة الغير. فالغير الذي هو الموكل أجير، و الوكيل مؤجر من قبل هذا الغير.
(٥) بضم السين و سكون الواو، و فتح القاف: الرعية، و من كان دون الملك.
(٦) أو لبسه كما إذا كان الملبوس من الحرير الخالص للرجال أو جلد الميتة.
(٧) أي الشيء المحرم أكله، أو شربه.
(٨) أي من دون أن يكون في هدمها مصلحة، فلو كان في الهدم مصلحة كتجديد بنائه، أو توسيعه، أو إخراج المنافذ الصحية له-