كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤ - حديث تحف العقول
و كلّ (١) أمر منهي عنه من جهة من الجهات فمحرّم على الانسان اجارة نفسه فيه (٢)، أو له (٣)، أو شيء منه (٤)، أو له (٥)
(١) بالرفع مبتدأ خبره (فمحرم عليه) و الواو استئنافية و دخول الفاء على الخبر هنا لأجل كون المبتدأ في معنى الشرط و إنما أتى (عليه السلام) بهذه الجملة المستأنفة، لعدم استفادة حرمة الاجارة على المحرمات من جميع الجهات. من الجملة السابقة.
و معناها: أن اجارة الانسان نفسه لايجاد محرم في الخارج كشرب الخمر مثلا تكون محرمة.
(٢) أي في هذا الأمر المنهي عنه من جهة من الجهات.
(٣) أي لأجل غرض ايجاد المنهي عنه في الخارج كما لو آجر نفسه لحمل العنب بشرط أن يجعله خمرا.
فنفس الاجارة واقعة على الفعل المباح و هو حمل العنب.
لكن الغاية المترتبة عليها: و هو جعل العنب خمرا محرمة فالاجارة تكون محرمة أيضا بسبب تلك الغاية.
(٤) بجر شيء عطفا على مدخول (في الجارة) في قوله (عليه السلام):
اجارة نفسه فيه. فالمعنى: أنه يحرم على الانسان اجارة نفسه في ايجاد بعض المنهي عنه كما في (عامل المطبعة) فإنه يرتب الحروف للكتب المفيدة التي لا تضر بالدين.
و يرتب الحروف للكتب المضلة و المضرة للدين فاجارة نفسه لهذا القسم من ترتيب الحروف حرام.
(٥) أي لغرض ايجاد الحرام.
فتمام هذه الأقسام من الاجارات، سواء أ كان فيها ايجاد تمام المنهي عنه أم بعضه، و سواء أ كان الغرض من الاجارة ترتب تمام المنهي عنه-