كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٢ - الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا
غاية الأمر أنه مال معيوب قابل لزوال عيبه، و لذا (١) لو غصب عصيرا فأغلاه حتى حرم و نجس (٢) لم يكن في حكم التالف، بل وجب عليه رده، و وجب عليه غرامة الثلثين. و أجرة (٣) العمل فيه حتى يذهب الثلثان كما صرح به في التذكرة، معللا لغرامة الأجرة بأنه رده معيبا و يحتاج زوال العيب الى خسارة، و العيب من فعله (٤) فكانت الخسارة عليه.
نعم ناقشه في جامع المقاصد في الفرق بين هذا (٥)، و بين ما لو غصبه عصيرا فصار خمرا، حيث حكم فيه (٦) بوجوب غرامة مثل العصير لأن المالية قد فاتت تحت يده فكان عليه ضمانها كما لو تلفت.
لكن لا يخفى الفرق الواضح بين العصير اذا غلى (٧)، و بينه اذا صار خمرا (٨)، فإن العصير بعد الغليان مال عرفا و شرعا، و النجاسة انما تمنع من المالية اذا لم تقبل التطهير، كالخمر فإنه لا تزول نجاستها إلا بزوال موضوعها (٩)، بخلاف العصير، فإنه تزول نجاسته بنقصه، نظير
(١) أي و لأجل أنه مال معيوب قابل لزوال العيب.
(٢) أي أحدث فيه العيب بالغليان و لم يذهب ثلثاه.
(٣) أي و وجب عليه اجرة العمل: و هو غليانه حتى يذهب ثلثاه.
(٤) أي من فعل الغاصب.
(٥) و هو (ما لو غصب العصير و أغلاه و لم يذهب ثلثاه).
(٦) أي في الفرض الثاني: و هو (ما لو غصب عصيرا فصار خمرا)، حيث حكم (المحقق الثاني) في جامع المقاصد بوجوب الغرامة.
(٧) كما في الفرض الأول: و هو (ما لو غصب عصيرا فأغلاه حتى حرم و نجس).
(٨) كما في الفرض الثاني و هو (ما لو غصب عصيرا فصار خمرا)
(٩) كما اذا صارت خلا.