كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - المسألة الأولى يجوز بيع المملوك الكافر
و أما مقصود الرهن فقد لا يحصل بقتل الفطري حتما، و الآخر (١) قد لا يتوب، ثم اختار (٢) الجواز.
و قال في التذكرة: المرتد إن كان عن فطرة ففي جواز بيعه نظر ينشأ من (٣) تضاد الحكمين.
- من الحصول على ما دفعه الى الراهن، و هو الدين، و المفروض أن العبد المرتد الفطري مشكوك البقاء، حيث إنه فى معرض التلف في كل آن و حين فلا يصح للمرتهن اقدامه على شيء مشكوك البقاء.
(١) و هو المرتد الملي، حيث يجوز أن لا يتوب عند استتابته فيكون في معرض التلف فيجب قتله حينئذ فلا يصح رهنه، لعدم ترتب فائدة الرهن و هي الوثيقة على رهنه، فهو كالمرتد الفطري، لكن مع فرق:
و هو أن الملي اذا استتيب و تاب تقبل توبته فلا يقتل فيصح رهنه.
و أما الفطري فيقتل حالا، سواء قبلت توبته أم لم تقبل.
(٢) أي (المحقق الثاني) بعد أن ذكر منشأ اشكال العلامة في ذلك اختار جواز الرهن على العبد المرتد الفطري فالملي بطريق أولى.
(٣) دليل لعدم جواز بيع المرتد الفطري.
و خلاصة الدليل: أن الحكم بوجوب قتل المرتد الفطري فورا، سواء قلنا بقبول توبته أم لا: مع الحكم بجواز بيعه حكمان متضادان لا يجتمعان اذ وجوب القتل معناه أنه لا مالية له، و جواز بيعه معناه له المالية.
و لا يخفى أن تضاد الحكمين أمر بدوي يتراءى في بادئ الأمر.
لكن بعد التأمل الدقيق يمكن رفعه.
بيان ذلك: أن العبد المرتد الفطري يمكن أن يكون ذا أعمال صناعية أو يدوية لها أهميتها في المجتمع الانساني يستفاد منها، أو يكون مختصا في بعض العلوم و الفنون لا يعلمها غيره فحينئذ يجوز شراؤه لهذه الغايات-