كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - المسألة الرابعة لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته، و عدم الانتفاع به اذا وقع في خارج الرحم
لكن الظاهر أن حكمهم بتبعية الأم (١) متفرع على عدم تملك المني و الا (٢) لكان بمنزلة البذر المملوك يتبعه الزرع فالمتعين (٣) التعليل بالنجاسة.
لكن قد منع بعض من نجاسته اذا دخل عن الباطن الى الباطن (٤).
و قد ذكر العلامة من المحرمات بيع عسيب (٥) الفحل و هو ماؤه
(١) أي بتبعية الولد للأم، فالمصدر مضاف الى المفعول، و الفاعل محذوف.
و لا يخفى عدم تمامية هذه الظاهرة بل يكفي في كونه نماء للأم شرعا:
حكم العرف بذلك.
(٢) أي و إن كان المني يتملّك كان حكمه حكم البذر المملوك في أنه اذا زرع في ارض الغير يكون لصاحب الزرع
و لا يخفى أنه من أظهر مصاديق القياس الفاسد، ل. ن تملك الزارع الزرع إنما هو لأجل الأخبار الواردة في ذلك فلا يجوز قياس المني به.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٧ ص ٣١٠. الحديث ١.
أليك نصه عن عقبة بن خالد قال: سألت (أبا عبد اللّه) (عليه السلام) عن رجل اتى ارض رجل فزرعها بغير اذنه حتى اذا بلغ الزرع جاء صاحب الارض فقال «زرعت بغير اذني فزرعك لي و عليّ ما أنفقت أله ذلك أم لا؟
فقال: للزارع زرعه، و لصاحب الأرض كراء ارضه.
(٣) أي المتيقن من حرمة بيع المني تعليله بنجاسته، لا بعدم وجود المنفعة فيه.
(٤) فبناء على هذا القول لا يصح الحكم بحرمة بيع المني اذا لم يكن هناك تعليل آخر غير التعليل بنجاسته.
(٥) بفتح العين و سكون السين مصدر عسب يعسب وزان ضرب يضرب ضربا: و هو ماء الفحل قبل دخوله في رحم الانثى، سواء أ كان الفحل فرسا أم بقرا أم إبلا أم غنما.