كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨ - المسألة الرابعة لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته، و عدم الانتفاع به اذا وقع في خارج الرحم
..........
- بالنمو و التطور حتى الشهر التاسع من بداية التلقيح فيكون الجنين كامل النمو و جاهزا للطلق و الولادة.
هناك بعض الأمراض و العاهات التي تصيب الحيوانات المنوية للرجل مما تجعلها غير قادرة على القيام بوظيفتها المذكورة أعلاه و عملية التلقيح مما يجعل الذكر حينذاك ما يسمى (بالعقيم).
لقد اكتشف بعض الأطباء طريقة اصطناعية للتلقيح و قد سميت (بعملية التلقيح الاصطناعي). و تتم هذه العملية بجمع المادة السائلة المنوية من الرجل و زرقها بحقن خاصة في عنق الرحم للمرأة التي ترغب بتربية الأطفال. و قد نجحت هذه العملية في كثير من الحالات. و عادة تؤخذ هذه المادة من رجل آخر غير زوج المرأة الشرعي و قد حرّم الشرع الإسلامي هذه الطريقة باعتبارها عملية أشبه بالزنا و ان كانت العملية لم تتم بالمواقعة الاعتيادية بين ذلك الرجل و المرأة الذي لم يكن زوجها.
هذا و من المعلوم من الناحية الفسلجية (أي علم وظائف الأعضاء) ان عملية الجماع و المواقعة الجنسية ما بين الرجل و زوجته تكون مصحوبة بنوع خاص من الرعشة و الانفعالات العاطفية و هذه ما تسمى (بالشهوة الجنسية) التي يشترك فيها الرجل و المرأة في آن واحد و على حد سواء. و قد يعتقد البعض ان عملية تلقيح المرأة من قبل الرجل و الحمل و انجاب الطفل لا يتم إلا بوجود هذه الرعشة أو الشهوة الجنسية. غير أن عملية التلقيح الاصطناعي عبارة عن عملية علاج و تداوي تتم بحقن السائل المنوي في رحم المرأة كما تزرق أي ابرة علاجية في جسم أي انسان. و قد نجحت هذه العملية في معظم الحالات. و طبعا ان هذه العملية لا تكون مصحوبة مطلقا بأي شعور و انفعالات جنسية من قبل المرأة بتاتا. و هذا ما يؤكد لنا أن الشهوة الجنسية و شعور المرأة بهذه اللذة ليس لها أي علاقة بنجاح عملية التلقيح أو فشلها.