كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - حديث تحف العقول
إلا (١) لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيها (٢) عن أذاه (٣)، أو أذى غيره، و ما أشبه ذلك إلى أن قال: و كل من آجر نفسه، أو ما يملك، أو يلي أمره من كافر، أو مؤمن، أو ملك أو سوقة على ما فسرناه مما تجوز الاجارة فيه فحلال محلّل فعله و كسبه.
و أما تفسير الصناعات فكل ما يتعلم العباد، أو يعلّمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة و الحساب، و التجارة و الصياغة و البناء و الحياكة و السراجة (٤) و القصارة (٥) و الخياطة، و صنعة (٦) صنوف التصاوير
- أم بعضه: حرام.
هذه غاية ما يمكن في توجيه هذه الجملة من الحديث الشريف.
(١) استثناء من قوله (عليه السلام): فمحرم على الانسان اجارة نفسه فيه، أو له، أو شيء منه، أو له.
فالمعنى: أن الاجارة اذا كانت لمنفعة مباحة للمستأجر نفسه، أو لغيره فانها جائزة لا محالة كما مثل لها بحمل الميتة لدفع أذاها عن نفسه، أو غيره
(٢) أي يبعدها حتى لا يتأذى هو، أو غيره منها.
(٣) المصدر مضاف إلى الفاعل، أي من تأذي شخصه.
(٤) بكسر السين و تخفيف الراء: حرفة السراج، اي من يصنع السرج للفرس و البغل و الحمير.
(٥) بكسر القاف و تخفيف الصاد: حرفة القصار، اي من يبيّض الثياب و ينقيها من الأوساخ، و هو بياض خاص كما في عصرنا الحاضر حيث يبيضون ثيابهم بمسحوق خاص بعد غسلها، و ازالة الوساخة عنها.
(٦) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله (عليه السلام): مثل الكتابة اي و مثل صنعة أقسام التصاوير.