كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
نعم هو قائل بذلك (١).
و بالجملة فلا ينكر ظهور كلام السيد في حرمة الانتفاع بالنجس الذاتي و العرضي، لكن دعواه الاجماع على ذلك (٢) بعيدة عن مدلول كلامه جدا، و كذلك لا ينكر كون السيد (٣) و الشيخ قائلين بحرمة الانتفاع بالمتنجس، كما هو ظاهر المفيد، و صريح الحلي (٤)، لكن دعواهما الاجماع على ذلك (٥) ممنوعة عند المتأمل المنصف.
ثم على تقدير تسليم دعواهم الاجماعات (٦) فلا ريب في وهنها بما
(١) أي (السيد ابن زهرة) قائل بعدم جواز الانتفاع بالمتنجس.
(٢) أي على حرمة الانتفاع بالنجس الذاتي و العرضي.
(٣) الظاهر أن المراد من السيد (ابن زهرة)، حيث إنه القائل بعدم جواز الانتفاع بالمتنجس كما أفاده الشيخ بقوله: (نعم هو قائل بذلك) أي قائل بعدم جواز الانتفاع بالمتنجس كما عرفت.
و ليس المراد من السيد (السيد المرتضى علم الهدى) كما توهم فإن (السيد المرتضى) حسب ما أفاد الشيخ لا يقول بحرمة الانتفاع بالمتنجس في قوله: لا أن معقد الاجماع حرمة الانتفاع بالنجس.
نعم يكون المراد من السيد السيد المرتضى حسب ما اعترضناه على (الشيخ الأنصاري) بقولنا: و لا يخفى أن ما أفاده الشيخ في عدم دلالة كلام السيد
(٤) و هو (ابن ادريس) صاحب السرائر.
(٥) أي على حرمة الانتفاع بالمتنجس.
(٦) أي لو سلمنا أن إجماعاتهم المدعات تدل على حرمة الانتفاع بالمتنجس.
لكن نقول: إنها موهونة بخلافها مما يظهر من أكثر الفقهاء المتأخرين حيث أفتوا بجواز الانتفاع بالمتنجس، و حصروا حرمة الانتفاع بالمتنجس-