كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
تسليم (١) كون مجرد غلبة الوجود من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف.
- ثم إن الشيخ يمنع ثانيا عن التطبيق الصغروي أيضا: بعدم إمكان تأتي الكبرى المدعاة و تطبيقها في مثل قوله (عليه السلام): ثمن الكلب الذي لا يصيد المشار إليه في الهامش ٢ من ص ١٣٧.
و مثل قوله (عليه السلام): ثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد سحت المشار إليه في الهامش ٤ من ص ١٣٧.
و حاصل المنع: أن ادعاء الانصراف في مثلهما مما سلب عنهما صفة الاصطياد يستلزم منه الجمع بين الضدين، إذ كيف يمكن أن يقال بانصراف الكلب الصيود الى الكلب السلوقي الصيود الذي سلب منه صفة الاصطياد كما هو مقتضى منطوق التقييد فلا مجال لدعوى الانصراف المذكور في هاتين الجملتين من الروايتين.
هذا ما أفاده الشيخ من عدم المجال للانصراف فيهما.
لكن ما أفاده لا يتأتى في الروايتين، بل يأتي في الرواية المشار إليها في الهامش ٢ من ص ١٣٧، حيث لم يثبت صفة الاصطياد للكلب حتى ينصرف الى كلب مخصوص، و انما فيه نفي الصفة.
و أما الرواية المشار إليها في الهامش ٤ ص ١٣٧ فلا مجال للإشكال فيها حيث إنه (عليه السلام) نفى كونه كلب صيد، لا أنه نفى الصيد نفسه فالانصراف المذكور في الأخبار و الإجماعات المنقولة على فرض صحته يأتي في الكلب الصيود المنفي عنه صفة الاصطياد فالمعنى على تقدير الانصراف و صحته:
(ثمن الكلب الذي ليس بسلوقي سحت).
(١) أي و بعد التسليم بأن غلبة الوجود من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف، و قد عرفت شرح هذا في ص ١٤١ عند قولنا: و أما منع الكبرى.