كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - حديث تحف العقول
أربع جهات (١) و يكون فيها (٢) حلال من جهة، و حرام من جهة.
فأول هذه الجهات الأربع الولاية (٣) ثم التجارة (٤) ثم الصناعات (٥) ثم الإجارات (٦).
- بغير ميراث، و نكاح اليمين، و نكاح بتحليل من المحلّل له من ملك من يملك.
و أما ما يجوز من الملك، و الخدمة فستة وجوه: ملك الغنيمة، و ملك الشراء، و ملك الميراث، و ملك الهبة، و ملك العارية، و ملك الأجر.
فهذه وجوه ما يحل، و ما لا يجوز للانسان انفاق ماله، و إخراجه بجهة الحلال في وجوهه، و ما يجوز فيه التصرف و التقلب من وجوه الفريضة و النافلة.
(١) أي أربعة أقسام: الولاية، التجارة، الصناعة، الإجارة.
(٢) أي في هذه الأقسام الأربعة المذكورة.
(٣) بكسر الواو و فتحها و هي الإجارة و السلطنة، و منها قوله تعالى: «هُنٰالِكَ الْوَلٰايَةُ لِلّٰهِ» [١].
(٤) و هو البيع و الشراء لغرض الربح و المنفعة.
(٥) جمع صناعة بكسر الصاد و فتحها: و هو العلم الحاصل بمزاولة العمل كالخياطة، و الكتابة، و النجارة و الصياغة، و البناية، و ما شاكل ذلك مما يكون في فعله نفع للمجتمع.
و المراد من الصناعة هنا: مزاولة العمل نفسه، لا العلم الحاصل منه المعبر عنه بالملكة و الاقتدار على العمل، أو القوة القاهرة.
(٦) جمع اجارة: و هو تمليك المنفعة من المؤجر، و تملك المنفعة من المستأجر بعوض معين معلوم.
و إنما جيئت الاجارة بلفظ الجمع، لتعدد الأعيان المستأجرة فيها-
[١] الكهف: الآية ٤٤.