كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣ - حديث تحف العقول
..........
- فيما استدل به كدليل أساسي مستقل للمسألة، و إنما أخذ منه تأييدا في الأكثر
و لا شك أن الخبر الضعيف يصلح تأييدا و إن لم يصلح دليلا.
على أن المواضع التي تمسك بها الشيخ من هذا الحديث في الأكثر تكون مؤيدة بنصوص معتبرة عامة، أو خاصة فصارت تلك النصوص كالقرينة على صحة صدور هذه الرواية، أو جملة منها إن لم تكن دليلا على صحة جميع جمل الحديث.
ثم إن الشيخ ممن يرى حجية الخبر الضعيف إذا عمل به المشهور من العلماء، لأن عملهم هذا يجبر ما في الحديث من ضعف، نظرا إلى أن حجية الخبر منوطة بالسيرة العقلائية التي تعتمد على كل خبر محفوف بقرائن الصدق و الاعتماد.
(و أما الجواب عن الثانية) فلم أوفق له لحد الآن، حيث إن الحديث لم يوجد في الكتب الاربعة، و لم يرو (شيخنا الصدوق) عنه مع كونه معاصرا له، و هو لم يرو عنه.
و كذلك بقية الأعلام الذين كانوا في عصره، أو جاءوا بعده بقليل لم يرووا الحديث عنه، و لم يذكروه في كتبهم.
هذه غاية ما يمكن أن يقال في الذب عن الحديث، و الدفاع عن حريمه و عن الايرادات الواردة عليه حسب معلوماتنا القاصرة.
و أما الحديث الشريف فمنقول في (تحف العقول) طباعة (طهران) عام ١٣٧٣ من ص ٣٣١ إلى ص ٣٣٨.
أليك نصه:
جوابه (عليه السلام) عن جهات معايش العباد، و وجوه إخراج الأموال:
سأله سائل فقال: كم جهات معايش العباد التي فيها الاكتساب-