كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
الأمور (١).
و قال الشهيد الثاني في الروضة عند قول المصنف في عداد ما لا يجوز بيعه من النجاسات: و الدم قال: و ان فرض له نفع حكمي (٢) كالصبغ و أبوال و أرواث ما لا يؤكل لحمه و ان فرض لهما نفع (٣)، فإن (٤) الظاهر أن المراد بالنفع المفروض للدم و الأبوال و الأرواث هو النفع المحلل و إلا (٥) لم يحسن ذكر هذا القيد في خصوص هذه الأشياء، دون سائر
(١) الأمور عبارة عن الصلاة و الطواف و الطعام و الشراب.
كما أن المراد من غير هذه الأمور: سائر الانتفاعات التي يمكن الاستفادة منها.
(٢) النفع الحكمي: هو ما لا يزيد في الشيء عينا، أو قيمة.
أو المراد منه ما لا نفع فيه نفعا معتدا به عند العقلاء.
(٣) راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٢٠٩.
هناك تجد أن العبارة المنقولة هنا للشهيدين، و أن العبارة منقولة بالمعنى تقريبا.
(٤) من هنا كلام (شيخنا الأنصاري).
(٥) أي و ان لم يكن المراد من النفع في قول (الشهيد الثاني):
(و ان فرض له نفع): النفع المحلل بأن أراد حرمة كل نفع لم يحسن ذكر القيد و هي كلمة نفع في (و إن فرض له نفع)، حيث إن المفروض أن في سائر النجاسات ليس نفع محللا حتى يصح بيعها. فيكون ذكر القيد لغوا، فصونا للقيد عن اللغوية لا بدّ من حمله على النفع المحلل.
و لا يخفى: أن (الشهيد الثاني) في نفس المصدر، ص ٢٠٧ ذكر القيد و هو (و إن فرض له نفع) في الحشيشة أيضا عند قوله: (و ضابطها-