كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا
ثم ذكر أن الأقوى العدم (١)، لعموم «وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ (٢)» انتهى.
و الظاهر أنه أراد (٣) بيع العصير للشرب من غير التثليث، كما يظهر من ذكر المشتري، و الدليل (٤)
- و أما وجه عدم الجواز فللعمومات المتقدمة المشار إليها في الهامش ٤ ص ١٦٦
و للأخبار الخاصة المشار إليها في الهامش ٥- ٦ ص ١٦٦ و الهامش ١ ص ١٦٧.
(١) أي عدم جواز بيع العصير بعد الغليان، و قبل ذهاب الثلثين على من يستحله.
(٢) المائدة: «الآية ٢».
(٣) أي المحقق اراد من قوله: فيه اشكال: الإشكال في بيع العصير اذا غلى و تنجس للشرب، لا أنه استشكل في بيعه على من يطهره بإذهاب ثلثيه.
(٤) أي دليلنا على ما قلناه من أن إشكال المحقق في بيع العصير إنما هو لأجل الشرب، لا على من يطهره: شيئان:
(الأول): تعبيره عن المشتري بمن يستحل العصير في قوله:
فهل يجوز بيعه على من يستحله؟ فإن المستحل لهذا العصير النجس إنما يقدم على شرائه للشرب، لا لأجل تطهير، باذهاب ثلثيه.
(ثانيهما): ذكره الدليل و هو قوله تعالى: وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ، فإن بيعه للشرب هي الإعانة على الإثم و العدوان لا بيعه للتطهير فتعبيره عن المشتري بمن يستحل، و استدلاله بالآية المذكورة قرينتان على أن اشكال المحقق في بيع العصير المغلي على المستحل انما هو لأجل أنه يشربه و الشرب محرم، فيكون البيع اعانة على الإثم فيحرم.